القائمة إغلاق

عام / الصحف السعودية / إضاقة رابعة وأخيرة

وجاءت كلمة صحيفة “الاقتصادية” بعنوان ( خيار مرن ومنطق اقتصادي ) .. تشير مسارات المالية العامة السعودية، وفقا لتقرير “الاقتصادية”، إلى توجهها نحو السوق المحلية لتأمين تمويل العجز بدلا من السوق الدولية أو القروض الدولارية، لما تبقى من العام الجاري، وذلك بعد نجاح السوق المحلية في تأمين احتياجات المملكة بتكلفة متدنية. وبناء على تحليل بيان الميزانية الفعلية للأشهر التسعة من 2020 الصادر عن وزارة المالية، يعد هذا الأمر خيارا اقتصاديا مميزا ومرنا في كل الأحوال، وذلك بمقاييس الفهم المالي والمنطق الاقتصادي المتكامل، ويحمل أبعادا متعددة وتحتاج إلى قراءة معمقة. فهو من جانب يشير إلى حجم الأمان والثقة بالاقتصاد السعودي من حيث قوة ومتانة الأطراف ذات العلاقة كافة، فالوصول إلى سوق الأدوات المالية أصبح منظما بشكل لم يشهده الاقتصاد السعودي من قبل ومنحه قوة اقتصادية إضافية وثقة ائتمانية عالية الجودة.
وبينت أن هذا التنظيم قد منح المالية العامة خيارا واسعا، كما أعطاها ثقة قوية في الحصول على تمويل بشروط عادلة. وأضف إلى ذلك أن التقرير قد أشار إلى أن هذا التمويل يأتي بتكلفة متدنية، ما يدل على قوة القطاع المالي السعودي وتنافسيته, هذا من جانب، ومن جانب آخر، فإن المالية العامة، ومن خلال مكتب إدارة الدين العام، استطاعت أن تطور شبكة واسعة من الممولين والقادرين وتحقيق تنافسية عالية للفوز بالإصدار من أدوات الدين، وهو ما لم يكن متوافرا سابقا, هذه التنافسية مكنت المالية العامة من تحقيق تمويل بأدنى تكلفة وتنوع واسع في الخيارات الاقتصادية والأسواق التي يمكن من خلالها تحقيق المستهدفات.
وأوضحت أن جانب التطورات في سوق الأدوات المالية التي أسهمت في تحقيق هذا الوضع المثالي، نجد التطوير الكبير الذي شهدته السوق المالية السعودية من حيث إنشاء سوق لأدوات الدين التي بدأت في نسيان (أبريل) عام 2018 بعد أن صدر قرار هيئة السوق المالية بالموافقة على إدراج أدوات الدين الحكومية والمتمثلة في السندات والصكوك المحلية بالريال السعودي، وتداولها في السوق المالية السعودية.
وتابعت: لهذا، تبدو الدول التي طورت سوقا لأدوات الدين اليوم في وضع أفضل بكثير من غيرها. لكن توافر سوق مالية لأدوات الدين لن يكون كافيا لتوفير السيولة المطلوبة، خاصة إذا كانت كبيرة، لهذا فإن اتجاه المالية العامة لتوفير التمويل من خلال السوق المحلية فقط، يؤكد متانة القطاع المصرفي والمالي بتنوعه، وهذا ما وفره التطوير الكبير في السوق المالية، حيث مكنت جهات تمويل عدة من الدخول، ومن ذلك صناديق حكومية وخاصة وشبه حكومية ومؤسسات وهيئات عامة، جميعها أصبح له وصول سهل إلى سوق لأدوات الدين، وهو ما حقق هامشا ماليا واسعا مكن المالية العامة من الحصول على التمويل مهما بلغ حجمه وبتكلفة متدنية.
وختمت يعد الفوز بتكلفة متدنية، أمرا مهما جدا، ولم يأت جزافا، بل من خلال الثقة الكبيرة بالاقتصاد السعودي وإدارته الحالية. فوجود مكتب للدين العام، وأيضا التصنيف القوي للسعودية من مؤسسات التصنيف الدولية، والنجاح الواسع النطاق في تجاوز الآثار الصعبة لأزمة كورونا وعودة مكينة الاقتصاد إلى العمل بقوة، كل هذه المعطيات، إضافة إلى الاستقرار السياسي والقدرة على تجاوز المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، منح السندات والصكوك السعودية مستوى متدنيا جدا من المخاطر، بل قد تصنف بخلوها من المخاطر بالنسبة إلى السوق الداخلية السعودية، وهو ما يجعل الفائدة مرضية جدا مهما كانت متدنية بالنسبة إلى المستثمرين.
// انتهى //
06:28ت م
0007

Share and Enjoy !

0Shares
0 0
Youtube